دليل المبتدئعام

دردشة نهاية عام ٢٠١٧

https://bike-more.com/shop/category/bike-parts-4

فكرة هذه المقالة مستلقاه من وحي أطفالي.

 

جلست بالأمس القريب مع ابني الصغير ذو ال٦ أعوام محاولاً تلقينه بعض أساسيات الجمع والطرح. بعد بضع دقائق من الشرح والإعادة الا و تعلو وجهي ابتسامة عريضة عند سماع الاجابة الصحيحة ٢+٢ يساوي ٤ “شاطر يا بابا”.

ما هي إلا لحظات حتى تتبدد الآمال بصوت ضحكات ابنتي وذلك بعد تغيير السؤال الى ٢+٤ ليعطينا جواب خرافي.
تقول لارا وهي ساخرة “٢+٤ مرة سهل يا تيم! كيف ما تعرف”.

هنا عاد بي شريط الذكريات لأربعة أعوام مضت، ولكن في تلك المرة كانت لارا صاحبة الاجوبة الخرافية.

 

أتوقع أغلبنا واجه نفس السيناريو أيام مقاعد الدراسة. إذا كنت محظوظا مثلي بإخوة أصغر منك يأتونك بين الحينة والأخرى ليسألوك عن حل مسألة فيزيائية، فتنظر لهم نظرة الخبير وتبدأ بتعديل جلستك قبل الاجابة بغرور متناسيا انه في السنة الماضية نفس السؤال “جا في الاختبار، وما عرفت تحلّه”.

 

يالله! كيف للإنسان أن يتطور بهذا الشكل ولا يدرك أن ما كان بالأمس عملية معقدة يصعب تنفيذها، أصبح اليوم أسهل من شربة ماء.

 

إذا طبقنا هذا السيناريو على مستوى الدراج نجد انه “صحيح بالمِلّي”.

هل تتذكر أول اسبوع بعد شراء الدراجة، كم كان متوسط سرعتك؟ ١٥-١٨ كم/س؟ حينها كنت تصنف دراج مبتدء وتنظر لفئة المتمرسين نظرة اجلال واحترام “ما شاء الله عليهم كيف يمشوا ٢٥-٣٠-٤٠، يالله كم سنة يبغالي عشان اوصل مثلهم!”

بعضكم يتذكر اليوم الذي اخَذَتهُ فيه العزة بالنفس “والحماس الزائد” وحاول يطلع مع مجموعة المتمرسين. كيف كان هذا اليوم؟ أتوقع حصلت نفسك “منتهي” بعد أول ١٠ دقايق. لتدرك انك تسرعت وانت تتراجع عن المجموعة وتقول لنفسك “لسا بدري عليّ”.

هل حصل معك ان خرجت من البيت وانت عازم على قطع مسافة ١٠٠ كيلو لتجد نفسك بعد نصف المسافة تتصل: “الو، يالحبيب دٌق سلف وتعال خذني،، ايه تعال بالجمس احسن”.

 

انظر الى نفسك اليوم، “بسم الله ما شاء الله” انت اخف وزنا، افضل لياقياً وبعد هذا التعب اصبح يطلق عليك “متمرس” وهنالك من ينظر لك باجلال ويناديك “كابتن”.

اليوم تقطع الشوارع “مثل الخيل” لا يضرك شي بذكر الله. اصبحت تنافس على “السجمنت” في برنامج سترافا. وفي كل اسبوع تبحث عن تحدي آخر لتسجّل رقم قياسي جديد.

ربما اتقنت اللعبة جيدا واصحبت قائد ميدان “او في الطريق الى ذلك”.

كل هذا ما كان ليحدث لو لم تمضي الساعات والايام وانت على مقعد الدراجة، تتجرع مشقة التعب والاجهاد.

تماما مثل السهر قبل الاختبارات.

أنت الآن النسخة الأجمل، انت النسخة الأفضل من نفسك، انت النسخة الافضل من غيرك!

 

الآن فلنقلب العملة لنرى الوجه الآخر

 

بعد ما يقارب ال١٠ سنوات عملي كطبيب، لا استطيع حل ابسط مسألة رياضية من منهج المتوسطة.

نعم. لا يفيد الآن أني الاول على المدرسة ولا يعني لقب “مصطفى” الذي حملته سنوات كثيره شي. مثلي مثل “خمّاش” في الصف الثاني المتوسط للمرة الثالثة!

سأُسَلِّمْ ورقة الإجابة فارغة كفراغ عقلي وعلى وجهي ابتسامة ليس لها معنى.

 

أنت كدراج لو اهملت نفسك ستخسر أي اضافة او تطور احرزته سابقاً. لا يعني كثيراً في أي سنة بدأت عالم الدراجات لتصبح “من المخضرمين”، شخص مبتدأ في ٦ اشهر منتظمة “راح يخليك تشم الغبار” في اقرب تمرين.

 

هنا اختم رسالتي بـ : احرص كل الحرص ان يكون موسم ٢٠١٨ افضل من سابقه.

الاستمرارية هي مفتاح نجاح الدراج الأول بجميع المراحل

 

في غضون ٢-٣ ايام  تبدأ تفقد لياقة سقف الجهد العالي (لياقة السباقات والسبرنتات القصيرة)

في غضون ٢-٣ اسابيع تفقد لياقة الجهد الكامل بشكل عام (لياقة المسافات وتمارين القروبات).

في غضون ٢-٣ أشهر تفقد كثيرا لتعود قريب من مرحلة الصفر.

في غضون ٢-٣ سنوات… “ايش سويت في نفسك!”

 

اتمنى لكم موسم ٢٠١٨ مليء بالانجازات

Related Articles

7 Comments

  1. كأنك تحدثني .. مبتدئ سيجعلني أشم الغبار بسبب تكرر الانقطاعات .. ان اجتهدت شهر انقطعت مدة مقاربه واكثر ولكن القادم أنشط بإذن الله .. شكرا لك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button
This site is protected by WP-CopyRightPro

يبدو انك تستخدم مانع للإعلانات

فضلا قم بتعطيل مانع الاعلانات لدعمنا لنقدم لكم محتوي يثري المتابع العربي في الدراجة الهوائية