المحترفيندليل المبتدئصيانة الدراجات

نظرة فاحصة في مواد صناعة الدراجات و خصائصها المختلفة

https://bike-more.com/shop/category/bike-parts-4
  1. الحديد:

يعتبر الحديد من اكثر المواد وفرة و اكثرها سهولة لتصنيع الدراجات و لذا لم يكن من الغريب ان نجد ان اغلب الدراجات قديما كانت تصنع من الحديد حيث ان طرق تصنيعه معروفة و عند تضرره نتيجة لحادث او ضربة  فيمكن إصلاحه  أو حتى إعادة تلحيمه.

تم التخلي عن الحديد في عالم صناعات الدراجات  لعدة اسباب و  اهمها :

  • وزنه النسبي العالي: حيث ان كثافة الحديد اعلى بكثير من كثافة الألمنيوم و هذا كان يجعل دراجات الألمنيوم أخف و بالتالي تحتاج جهدا اقل للوصول لنفس السرعة.

 

  • القابلية العالية للصدأ و بالذات في المناطق الشاطئية : بعكس إعتقاد أغلب الناس فكل من الحديد و الألمنيوم يتأكسدان ” فالصدأ هو ناتج عملية الأكسدة”  و لكن  صدأ الحديد و صدأ الألمنيوم يختلفان تماما في خصائصهما ….كيف؟   يقوم صدأ الحديد  بتكوين طبقة هشة نافذة للهواء و الماء و الأملاح  على سطح الحديد  ما يؤدي الى زيادة مساحة السطح المعرض للعوامل الجوية و من ثم  تزيد سرعة تكون الصدأ اكثر فأكثر مع مرور الوقت و بذلك  يتآكل  في زمن قصير نسبيا…. في حين أن تأكسد الألمنيوم يقوم بتكوين طبقة عازلة  باهتة بيضاء  تلتصق على سطح الألمنيوم و لا تسمح للأكسجين و الهواء بالنفاذ للهيكل و بالتالي تقوم العملية بالتباطؤ حتى تتوقف تماما بنفسها …

  • نقاط الضعف :نقاط التلحيم تكون اضعف  النقاط في الهيكل حيث ان الحرارة العالية التي يتعرض لها المعدن ” اي معدن” تقوم بإضعافه

  • و بالتالي فيجب ان يكون اللحام دقيقا و على مراحل مع وجود سماكة نسبية عالية في مواضع اللحام او ما  يسمى باللغة الإنجليزية butting  و سأترجمها  بإستخدام مصطلح “التعقيب المعدني”.


 

الألمنيوم:

منذ الثمانينيات من القرن الماضي بدأ تحول عالم الدراجات تدريجيا إلى الألمنيوم كمادة جديدة في  صناعة الدراجات و ذلك بسبب خصائصه الجيدة مقارنة بالحديد كما أسلفنا فهو قليل القابلية للصدأ و أخف من الحديد و سعره اصبح ينخفض اكثر فأكثر مع زيادة الأنتاج  بالإضافة إلى انه كان بالأمكان صناعة الهياكل بأنابيب و أعمدة اعرض و الناتج اصبح هياكل بصلابة عالية جدا مقارنة بالوزن الذي كان للحديد.

 

قبل 20 سنة كانت دراجات الألمنيوم تعتبر غالية السعر و مخصصة للمحترفين و لكن مع تطور العلم و ظهور مواد اخرى  قد تتفوق علها في خصائص معينة أنسب  و بالتالي فقد توجه عالم الدراجات لإحلال الألمنيوم في محل الحديد كمادة رائجة و ممتازة للدراجات متوسطة المستوى.

 

و يجب التنويه هنا ان ما يسمى هياكل الألمنيوم لا تصنع من الألمنيوم الخالص و انما من صهائر معينة ممزوجة مع معادن مختلفة   لتكسبها خصائص إضافية محببة او تحسن من خواصها الموجودة اساساً بناء على الأستخدام المتوقع ” مثلاً تقليل التمدد الحراري او تقليل قابلية الصدأ اكثر او إعطاء الألمنيوم مرونة اضافية للهياكل المخصصة للمناطق الجبلية و دراجات الترحال و غيرها ”

 

كانت دراجات الألمنيوم تعاني نسبيا من عدة  إشكاليات:

  • صعوبة التصنيع و التشكيل حين ان الألمنيوم لا يمكن تسخينه و اعادة تلحيمه بسهولة كما في الحديد و هذا لأنه كما اسلفنا فإن خصائصه تتغير عند التعرض للحرارة العالية و بالتالي يصبح اضعف و بالتالي فيجب ان يكون اللحام دقيقا و على مراحل مع وجود سماكة نسبية عالية في مواضع اللحام او ما  يسمى باللغة الإنجليزية ال butting  أي “التعقيب المعدني” .

  • الصلابة الزائدة للألمنيوم  : و هذه  كانت مشكلة كبيرة  في بدايات الألمنيوم حيث أنه تم استخدام مواسير كبيرة و بالتالي كانت صلبة جدا بحيث ان اغلب الدراجين كانوا يصفون  الدراجات بأنها ” ميتة الإحساس” مقارنة بالحديد الذي كان اثقل و لكنه اكثر مرونة من الألمنيوم  و بالتالي كان اريح  للمسافات الطويلة نسبيا.

خلال العقد الماضي حدثت تطورات هائلة في تقنيات تصنيع الألمنيوم و منها تقنيات ال CNC و هي اختصار لعملية القطع و الحفر عن طريق الكمبيوتر و ايضا تقنيات التشكيل عن طريق الكبس بالماء ” السوائل”  التي تسمى Hydro-forming   و تقنيات اللحام الخفي  و  غيرها من التقنيات ما  جعل الألمنيوم يرجع كمادة  مفضلة لصناعة الدراجات  و بوزن خفيف جدا قد يقارب وزن الكربون فايبر “الألياف الفحمية” و قد يكون اخف ايضا في بعض الحالات .


التيتانيوم:

مؤخرا  انتشرت مادة  التيتانيوم  كمادة  تصنع منها الدراجات و ذلك بسبب خصائصها المميزة حيث ان التيتانيوم لا يتأكسد أو يصدأ  طالما كان تحت درجة حرارة 1200 درجة مئوية تقريبا  و ذلك لأنها لا ترتبط بالأكسجين المتواجد في الهواء و الذي يسبب صدأ الحديد و الأمنيوم في ما دون تلك الحرارة العالية و بالتالي فإن الغالبية العظمى من  دراجات التيتانيوم لا يتم صبغها  بهدف العزل و  إن كانت تصبغ احيانا لجوانب جمالية فقط.

و لهذا يتم تصنيف التيتانيوم ضمن مجموعة المعادن المقاومة للصدأ او ما يعرف اختصارا ب  Corrosion Resistant Alloys”  CRA” .

و من ضمن الإشاعات الخاطئة المنتشرة عن التيتانيوم “وبالذات بين الدراجين” أن التيتانيوم أخف من الألمنيوم و الحديد و هذا خطأ واضح لأي شخص لديه إطلاع  على الجدول الدوري للمواد او لخصائص المواد المختلفة  أو حتى لجداول الكثافة التي قد تجدها مع طلاب العلوم في المراحل المتوسطة.

فالتيتانيوم و إن كان أخف من الحديد بأكثر من النصف و لكنه في نفس الوقت اثقل من الألمنيوم بما يقرب ل 60% في نفس الوقت.

وراجع جداول الكثافة النوعية للمواد هنا على سبيل المثال.

فالحديد ذو كثافة نوعية تصل  7850 كيلو جرام لكل  متر  مكعب  ” تنويه الكثافة النوعية هي وزن المتر المكعب من المادة”.

في حين أن الألمنيوم مع اختلاف صهائره فكثافته النوعية تتراوح بين 2500 و 2800 كجم لكل متر مكعب  .

اما التيتانيوم  فكثافتة النوعية هي 4500 كجم لكل متر مكعب .

ولكن بسبب سعر التيتانيوم الغالي و صعوبة تصنيعه  اكثر من الألمنيوم” و بشكل كبير فإن الشركات العالمية في صناعة الدراجات تعزف عن إنتاجه بشكل تجاري ما جعله مادة يتم صنعها و هندستها بالطلب من شركات متخصصة بالتيتانيوم و على أعلى مستويات من الحرفية في التصنيع  كشركة MOOTS  الأمريكية و PASSONI  الإيطالية  و غيرهما كثير و بهذا يتم تفصيل مقاسات الدراجة نفسها و أطوال اعمدة الهيكل و شكل الدراجة بحسب مقاسات صاحبها و الإستخدام المطلوب.

ما هي عيوب التيتانيوم؟

غير السعر و صعوبة التصنيع و الندرة و الوزن كما سبق و ذكرنا أعلاه فإن التيتانيوم يواجه اشكاليات في  عالم الدراجات من النواحي التالية:

  • عادة ما تكون مواسير التيتانيوم محددة الشكل و السماكة من قبل و لا يمكن  تغييرها و بالتالي خيارات التصميم تكون محدودة بشكل الأنابيب أو المواسير المتوفرة مسبقا و تفصيلها حسب الطلب يتطلب وقتا طويلا.

 

  • أقل صلابة من الألمنيوم ما يجعله يمتص الأهتزاز بشكل  افضل  من الألمنيوم ولكن يزيد في نفس الوقت فقدان الطاقة التي يضعها الدراج في الهيكل عن طريق الأهتزاز و ان كانت نسبتة قليلة جدا كونه  معدنا و ان كان مرنا نسبيا عندما يكون رقيقا.

 

  • يمكن إخفاء اللحام السيء فيه بطريقة يصعب كشفها او التحقق منها الا بتدمير الهيكل و هذا صعب و مكلف.

 

  • في أغلب الأحيان اخطاء الصناعة فيه لا يمكن تصحيحها.

الألياف الفحمية ” الكربون فايبر”:

بعكس المواد التي سبق ذكرها  ” الحديد و الألمنيوم و التيتانيوم”  فإن هذه المادة يتم تصنيعها على شكل الياف او خيوط تصنع من الفحم بشكل دقيق جدا.

ثم تصنع منها انسجة  حسب تصميم معين و ثم تضاف لها أصماغ معينة تسمى أصماغ الراتينق  Resins لكي ينتج لدينا ما يسمى بنسيج الكربون فايبر المسبق التغميس في  الراتينق  ” Pre Preg Carbon Fiber”  ويمكن  ان  يتم مزج الراتينق مع الألياف  في مرحلة تالية من التصنيع  بناء على الحاجة الهندسية لذلك.

يعتبر الكربون فايبر المادة الحلم للمهندسين المسؤولين عن التصميم  ” سواء تصميم الدراجات او السيارات او الطائرات او حتى مركبات الفضاء ” و هذا  يعود لخصائصه الرائعة التالية:

  • تمتاز خيوط و الياف الفحم بخفة وزنها و دقتها الشديدة و تحملها للشد اكثر من  جميع المعادن التي سبق ذكرها و لكن لكون القوى في هيكل الدراجة ” و اي هيكل آخر” تختلف بين قوى شد و قوى ضغط فكون الخيوط و الالياف مرنة يعني انها لا تتحمل اي ضغط ما جعل الحاجة واضحة لخلط الكربون فايبر بمواد صمغية راتينقية  لكي نضيف له خواصا في مقاومة الضغط بحيث يقوم الصمغ  بتوزيع الضغط في منطقة معينة إلى شد في مناطق مجاورة في النسيج . و يتم اختيار نوع الصمغ و كمية  الصمغ و نسبته بناء على قوى الضغط القصوى و الضغط الحراري المتوقعان على الهيكل .

  • هنالك مئات بل آلاف الأنواع المختلفة و الأنسجة المختلفة و التصاميم المختلفة لخيوط و الياف الكربون و التي تختلف بناء على الوزن و تحمل قوى الشد و الحجم و كونها مشبعة مسبقا بالأصماغ ام انها خيوط فحم خام و ايضا تختلف في شكل حياكتها في  النسيج  الكربوني و ذلك قبل  مزجها بالراتينق ما ينتج عنه اشكال قد تضفيى نواح جمالية او هندسية كتقوية لجهات معينة للهيكل في مقابل جهات اخرى يتم ابقائها مرنة حسب الحاجة.

 

  • من الخواص المعروفة للكربون فايبر انه مرن و و قدرته الممتازو على إمتصاص الإهتزازات الصغيرة التي قد تكون مزعجة للدراجين على المسافات الطويلة و لكن في نفس الوقت يمكن تصميم اماكن معينة ليكون صلبا جدا بصلابة تفوق الحديد  و أحد هذه الأماكن هو الرف السفلي  للدراجة  Bottom Bracket shell و بهذا فإن الكربون يكون مرنا في الأماكن و الإتجاهات التي تحتاج مرونة و صلبا في الأماكن و الإتجاهات التي تحتاج صلابة بحسب التصميم و رغبة المهندسين.

 

  • بعكس الأعتقاد السائد عند الناس فإن الكربون فايبر يمكن إصلاحه و إعادته للخدمة مرة أخرى و ان كانت في الغالب هذه عملية للمتخصصين بدراسة انواع المواد و القوى المختلفة لكل منها  حيث انها عملية دقيقة جدا و تتطلب  تخصصا عاليا.

  • يمكن ان يتم تشكيل الكربون فايبر نظريا على أي شكل حتى و إن كان هذا الشكل مستحيلا في المعادن  بطرق السحب و الطرق و التشكيل المعروفة , ما أضاف إمكانية صناعة دراجات انسيابية في الهواء و اخرى مريحة و عجلات انسيابية في الهواء و اخرى خفيفة للصعود خلال العقدين الأخيرين.

اما عن سلبيات الكربون فايبر فهي كالتالي:

  • غالي السعر كمادة خام , فتصنيع الخيوط بهذه الدقة يكلف مبالغ كبيرة  ” قطر شعيرة الكربون الواحدة يتراوح بين  5 إلى 10 اجزاء من الألف جزء من المليمتر ” .

 

  • اصماغ الراتينق التخصصية غالية السعر ايضا  حيث ان أصماغ الراتينق ” التي  تستعمل مثلا في الفايبرجلاس  تتأثر بأشعة الشمس و تتحلل تحت الأشعة الفوق بنفسجية  ” ما استدعى تطوير انواع خاصة منها  للإستخدامات التي تكون في الهواء الطلق.

 

  • التصنيع في الكربون فايبر يدوي “ما يعني ان تكلفة التصنيع تصبح مرتفعة “و ليس عن طريق مكائن و آلات مثل الحديد او الألمنيوم على سبيل المثال حيث ان كل  قطعة من الكربون فايبر يجب ان  توضع طبقة  طبقة باليد في قوالب تصنع على الشكل المطلوب و محيطة بما يشبه البالون ” bladder”

الترجمة الحرفية  هي مثانة و ثم  يغلق القالب و يتم نفخ البالون بضغط عال و وضع القالب في فرن لعدة ساعات او ايام بناء على التصميم و بعد ان يخرج القالب ستكون فيه الكثير من زيادات التي تتكون نتيجة تسرب الصمغ الزائد عن الحاجة و بالتالي سيحتاج صنفرة يدوية

و بعدها اختبارات دقة التصنيع و اذا تم اجتيازها كلها فعندها تبدأ عمليات الصبغ و التجميع لتكوين دراجة.

  • إمكانية التلاعب به و الغش عالية جدا : حيث ان الدراجات الأصلية المعروفة تخصع لسنوات من التطوير و الأبحاث لإختيار الألياف المناسبة و طرق رصفها المناسبة و انواع الأصماغ المناسبة  للغرض من الدراجة و حتى اتجاهات الألياف نفسها و تقاطعاتها مع بعضها البعض و كل هذا يتم بهدف تحقيق اكبر استفادة من الياف الكربون في الأماكن الصحيحة و بالأتجاهات الصحيحة لكي تتحمل الإستخدام المتوقع بالشكل المطلوب و بالعمر المطلوب و بالوزن النهائي المطلوب للمنتج.

صورة لهيكل مقلد يشبه هياكل شركة  LOOK مع توضيح بعض علامات معرفة انه مقلد.

اما الدراجات المقلدة الموجودة على الإنترنت و التي  غالبا ما يتم الترويج لها على انها  ” نسخة طبق الأصل او بطرق اخرى” فهي لا تعدو إلا كونها  تقليدا لشكل المنتج النهائي فقط اما عن الألياف و الأصماغ و اتجاهاتها فلا توجد رقابة عليها و قد تكون اما صلبة جدا كالزجاج و بالتالي تكون عرضة للتهشم الزجاجي المفاجيء او مرنة جدا بحيث انها  تقوم بإضاعة جزء كبير من جهد الدراج  او بها عيوب تصنيع  اخرى لا تظهر إلا بعد فترة او عند الفحص الدقيق جدا.

شاهد فيديو ميكانيكي يكسر مقود كربون مقلد بيد واحدة

  • يجب ان تكون الصيانة تخصصية إحترافية:  لأن الكربون فايبر مادة يتم هندستها بالكامل فإن الصيانة الخاصة بها يجب ان تكون دقيقة و بأدوات خاصة مثل مفاتيح العزم ” التورك رينش” و بالذات عند القيام مثلا برص البراغي على قطع من الكربون فايبر  “مثلا رص عمود الكرسي  او رص براغي الكرانك او عنق المقود …إلخ”   و كذلك أدوات خاصة لإخراج ما يسمى بالبوتوم براكت و إعادة كبسه لتلافي الإضرار بالهيكل  .  ” تجنب استعمال المطرقة و القوة الزائدة قدر الإمكان “

  • إعتقاد الناس بأن الكربون ينكسر بسهولة و هذا غير صحيح: الكربون كمادة بحد ذاتها يتم تصنيعها بهدف استخدام معين لوزن معين وتحمل معين  و خصائص  معينة و في حالة عدم مطابقة الظروف للإستخدام الذي صممت له القطعة فعندها لا يمكن إستبعاد أن تتضرر القطعة او الهيكل بالرغم من ان المصنعين يضعون لأنفسهم مجالا إضافيا لتقليل احتمالية الفشل .  و يرجى الإنتباه ان هذا  لا ينطبق على الدراجات المقلدة كما ذكر في النقطة السابقة “حيث انها لا تخضع لرقابة”.

مثلا  الحفر  البسيطة  pothole الموجودة في الشوارع لن تضر الدراجة   حيث انها تعتبر من الإستخدام الطبيعي للدراجة و لكن  لنفترض  انك وضعت الدراجة على جانبها و ووقفت فوقها  برجل واحدة مثلا فستنكسر لأن هذا الحمل لم يتم تصميم الدراجة لكي تتحمله في و في هذا الموضع بالذات.

و من المهم التنويه انه في أغلب الأحيان  فأنه في حالة الحوادث ” وقانا الله و اياكم اياها” فالضربة التي تكسر الكربون تكون قوية جدا بحيث انها ستثني الألمنيوم و في الحالتين فإن الهيكلين لا يجب استخدامهما  مع ملاحظة ان الكربون يمكن إصلاحه في حين ان الألمنيوم يرمى و يستبدل.

 

  • يتأثر الكربون بالحرارة الزائدة ” بما يتجاوز 150 درجة مئوية تقريبا”  و غالبا الدراجات لا تتعرض لهذه المستويات من الحرارة إلا في  مكان واحد فقط تقريبا ألا وهو سطح الفرامل لعجلات الكربون و ذلك لأن القبض على الفرامل  ينتج عنه احتكاك  و هذا الأحتكاك يولد حرارة عالية  كنتيجة  لتحويل الطاقة الحركية إلى طاقة حرارية .  والكربون عادة لا يفقد الحرارة بشكل سريع لأنه عازل للحرارة اصلا و بالتالي  تصبح هناك نقاط معينة درجة حرارتها   تصل و قد تتجاوز ما يسمى ب درجة حرارة التحول الزجاجي و التي يرمز لها بالحرفين Tg اختصارا ل Glass Transition Temperature  و هي درجة الحرارة التي  اذا وصل لها الكربون فايبر و بالتحديد صمغ الراتينق الذي يغلف الألياف الفحمية فإنه سيصبح له خواص مثل الزجاج  ” سينكسر فجأة سواء لتغير سريع في الحرارة أو لضربة”  . و لذلك يجب استخدام فحمات خاصة لعجلات الكربون لتقليل الحرارة الناتجة عن الفرملة.

في العجلات الكربونية ذات الجودة العالية يتم استخدام اصماغ خاصة جدا و غالية  جدا  في سطح الفرامل للعجلات و التي تتحمل درجات حرارة عالية قد تتجاوز 250 إلى 300 درجة مئوية و كذلك يتم معالجة و تقوية سطح الفرامل بأضافة مواد تسرع فقدان الكربون للحرارة  كالجرافيت او الجرافين او البازلت.

 

مما سبق نستخلص ان الكربون فايبر بالرغم من انها المادة الحلم للدراجات حيث انها خفيفة و مرنة عندما نريدها ان تكون مرنة و صلبة عندما  نريدها  ان تكون صلبة فهي تتطلب الكثير من الهندسة الدقيقة و التصميم لنحصل على منتج  ذو جودة عالية  و في حالة  كان  رخص السعر فقط هو العامل المؤثر فإن هذ قد يعني قصورا  اما في مقدار الهندسة التي يخضع لها التصميم أو  استخدام الياف كربون او اصماغ ارخص و بالتالي أضعف و تحتاج كمية اكبر منها لتتحمل نفس القوة  او قصورا في تقنيات التصنيع التي يجب ان تكون عالية

 

اتمنى ان تكون هذه السلسلة المختصرة  ” و صدقوني نعم  حاولت الإختصار فيها و عدم التوسع لكي لا تصبح كتابا كاملا” عن اكثر مواد صناعة الدراجات شيوعا مفيدة لكم في معرفة الفوارق بين الدراجات و لكي تستطيعوا ان تتخذوا قراركم في شراء الدراجة بعلم . و أشكركم على وقتكم الثمين

Related Articles

12 Comments

  1. ترفع لك الخوذة احتراما يابوسيف !
    شكرا لكل جهد بذلته في اعداد هذا التقرير الإحترافي !

    بصماتكم في عالم الدراجات العربي كبيرة

    جزاكم الله عنا كل خير

  2. لم انسى حدبثك قبل 5 اعوام في ميدان القدرة تقول انا ماعندي شيء اقدمة هههه يخرب بيت اعداءك انت بقيت شيء للدراجين يا مبدع استمر طرحك مميز يابوسيف

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button
This site is protected by WP-CopyRightPro

يبدو انك تستخدم مانع للإعلانات

فضلا قم بتعطيل مانع الاعلانات لدعمنا لنقدم لكم محتوي يثري المتابع العربي في الدراجة الهوائية